مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
129
ميراث حديث شيعه
أينما توجّهت » . « 1 » وأجمعوا في ما علمت ورأيت في ما جمعت من الكتب المنسوبة إلى أهل البيت - صلوات اللَّه عليهم - أنّ الإقامة لا تجزي إلّاعلى الأرض قائماً ؛ ففي الجامع من كتب طاهر بن زكريا ، عن الحسين ، عن عاصم ، عن أبي اسامة / 116 / ، عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد - صلوات اللَّه عليه - أنّه قال : « لا بأس أن تؤذّن وأنت جالس ، ولا تقيم إلّا وأنت قائم » . « 2 » وفي جامع الحلبي : « لا بأس أن يؤذّن الرجل وهو جالس على المحمل والدابة ، فأمّا الإقامة فلا إلّاو هو قائم على الأرض » . « 3 » وفي كتاب المسائل من رواية الحسين بن عليّ ، عن أبيه ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، أنّه سأل أباه جعفر بن محمّد عليه السلام عن الأذان والإقامة أيصلح على الدابة ؟ قال : « أمّا الأذان فلا بأس ، وأمّا الإقامة فلا حتى ينزل على الأرض » . « 4 » الأذان قائماً على الأرض ، والإقامة كذلك أفضل ؛ روي ذلك عن أبي جعفر ؛ ففي جامع غياث بن إبراهيم رواية إسماعيل [ بن أبان بن إسحاق الأزدي ] « 5 » عنه ، عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ؛ وفي كتب محمّد بن سلام بهذا الإسناد عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « من السنّة ألّا يؤذّن الرجل إلّاقائماً ، لا يؤذّن جالساً ، فإن أذّن مسافر أو مريض جالساً أو راكباً ، « 6 » أجزأ عنه بما جاءت في ذلك الرخصة . ولا يقيم / 117 / إلّاقائماً على الأرض إلّاألّا يستطيع القيام من علّة به أو آفة أو عذر يمنعه من القيام ؛ فإنّ اللَّه « لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها » « 7 » ، ومن كانت هذه حاله فقد وسعه أن يصلّي جالساً إذا لم يستطع
--> ( 1 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 282 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 56 ( الرقم 195 ) . ( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 56 ، ( الرقم 193 ) . ( 4 ) . مسائل عليّ بن جعفر ، ص 174 . ( 5 ) . النجاشي ، الرقم 833 . ( 6 ) . انظر التهذيب ، ج 2 ، ص 56 ، ( الرقم 192 ) . ( 7 ) . سورة البقرة ، الآية 286 .